السيد مصطفى الخميني
64
كتاب الخيارات
البحث الرابع حول ما هو الضابط للشرط المخالف والمضاد على وجه لا يلزم منه المناقضة ، ويكون جامعا ومانعا . وقبل الخوض في ذلك ، نشير إلى نكتة ورودهم في ذكر الضابط : وهي أن المستفاد من أخبار المسألة ولسان طائفة منها ، أن تقييدها وتخصيصها غير جائز عرفا ، لإبائها من ذلك ، وفي الرواية المعروفة المحكية عن كتب العامة ( 1 ) والخاصة ، كالشيخ ( 2 ) ، والعلامة ( رحمهما الله ) ( 3 ) المتضمنة لقصة بريرة لما اشترتها عائشة قال : " ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله - عز وجل - ؟ ! " فإنها تأبى من تجويز بعض الشروط المخالفة ، فلذلك في موارد الإشكال وقعوا في حيص وبيص بتوجيه بعض الموارد ، أو الالتزام بالبطلان ، أو المناقشة في السند وجهة الصدور ، أو بكونها صحيحة غير مخالفة للضابط ، أو باطلة ومخالفة للعمومات دون المستثنيات ، وغير ذلك مما يأتي في ذيل هذا البحث إن شاء الله تعالى . ولعمري ، إنه مجرد استبعاد ، ولا يكون أبعد من صحة النذر المحرم
--> 1 - تقدم في الصفحة 40 . 2 - الخلاف 3 : 157 ، المسألة 249 ، المبسوط 4 : 260 . 3 - مختلف الشيعة : 396 / السطر 30 ، تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 4 .